محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
140
جمهرة اللغة
وللشين واللام مواضع ستراها إن شاء اللّه « 1 » . ش م م شمم « 2 » شَمَّ يَشَمُّ « 3 » شَمًّا وشميما . ورجلٌ أَشَمُّ : بَيِّنُ الشَّمَم ، وهو الذي تعتدل قَصَبَة أنفه وتُشرف أرْنَبَتُه ، والجمع شُمٌّ . وإذا وصف الشاعرُ فقال أشَمُّ ، فإنما يعني سيّدا ذا أَنَفَه . وشَمَام : جبل معروف . مشش ومن معكوسه : مَشَّ الشيء يَمُشُّه مَشًّا ، إذا دافَهُ في ماء حتى يذوب . ومَشَّ يدَه بالمنديل يَمُشُّها مَشًّا ، إذا مسحها به ؛ والمنديلُ المَشُوشُ . قال الشاعر - هو امرؤ القيس ( طويل ) « 4 » : نَمُشُّ بأعراف الجِياد أكُفَّنا * إذا نحن قُمْنا عن شِواءٍ مُضَهَّبِ أي لم يستحكم نُضْجُه . والمَشَش : داء يصيب الدوابَّ . يقال : مَشِشَتِ الدابّةُ . وليس يجيء على وزن فَعِلَ من المضاعف ظاهرِ الحرفين إلّا أحرف هذا أحدها « 5 » . وكل عظم أمكن مضغُه فهو مُشاش . وتمشَّش الرجل العظم تَمشُّشا . والمُشاشة : أرضٌ رِخوة لا تبلغ أن تكون حجرا يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء . وتمنع المُشاشة الماءَ أن يتسرّب في الأرض فكلما استقيتَ منها دلوا جَمَّت أخرى . ورجلٌ هَشُّ المُشاش ، إذا كان رخو المَغْمَز ، وهو ذمٌّ . وللشين والميم مواضع في التكرير تراها إن شاء اللّه « 6 » . قال أبو حاتم : مات ابنٌ لأمّ الهيثم فسألناها عن علّته فقالت : ما زلت أمُشُّ له الأشْفِيَة أَلُدّه تارةً وأُوجِرُه أخرى ، فأبى قضاءُ اللّه . ش ن ن شنن شَنَّ الماءَ يَشُنُّه شَنًّا ، إذا صَبَّه عليه . وشَنَّ عليه الغارَة يَشُنُّها شَنًّا ، إذا صَبَّها . وكل وعاء من أدَم إذا أَخْلَقَ وجَفَّ نحو السِّقاء « 7 » والقِرْبة والدَّلو فهو شَنّ ، والجمع شِنان . وشَنّ : بطن من عبد القيس . والمثل السائر : « وافقَ شَنٌّ طَبَقا » « 8 » . قال ابن الكلبي : طبق ، بطن من إياد ، وكانت فيهم عَرامةٌ فأغارت عليهم شَنٌّ فاستباحتهم ، فقالت العرب : وافقَ شَنٌّ طَبَقا ، فأجْرَوه مثلًا . وللشين والميم مواضع في التكرير تراها إن شاء اللّه « 9 » . نشش ومن معكوسه : نَشَّ اللحمُ يَنِشُّ نَشًّا ونَشِيشا ، إذا سمعت صوته على مَقْلى أو في قِدْر . وكذلك كل ما سمعت له كَتِيتا كالنبيذ وما أشبهه . ويقال : سَبْخَةٌ نَشّاشةٌ . قال أبو بكر : قال الأصمعي ، أحسبه يرويه عن يونس ، قال : سألت بعض العرب عن السَّبخة النشّاشة فوصفها ثم ظن أني لم أفهم فقال : التي لا يَجِفُّ ثراها ولا ينبت مرعاها . والنَّشّ : وزنٌ كان في الجاهلية يتعاملون به ، يقولون : أُوقِيَّة ونَشّ . وفُسِّر النَّشُّ وزن نواة من ذهب . وقال قوم : النَّشّ : ربع الأُوقيّة ، والأُوقيّة وزن أربعين درهما . وقد أُلحق النَّشّ بالرباعي فقالوا : نَشْنَشَةٌ ، وهي نحو الخَشْخَشَة . قال الراجز « 10 » : عَنَشْنَشٌ تعدو به عَنَشْنَشَهْ * للدِّرع فوقَ مَنْكِبَيه نَشْنَشَهْ
--> ( 1 ) ص 207 و 879 . ( 2 ) جاءت المادة في ( ل ) بعد ( ش ن ن ) ، وقد أثبتناها في موضعها الصحيح . ( 3 ) ط : « يَشُمُّ » ( بضم الشين ) . ( 4 ) ديوانه 54 ، وإصلاح المنطق 424 ، وتهذيب الألفاظ ، والمعاني الكبير 1018 ، والكامل 2 / 147 ، والأمالي 1 / 15 ، والسِّمط 68 ؛ ومن المعجمات : العين ( مش ) 6 / 225 ، و ( مث ) 8 / 217 ، والمقاييس ( ضهب ) 3 / 374 ، والصحاح واللسان ( ضهب ، مشش ) ، واللسان ( مثث ) . وسيرد أيضا ص 356 . ( 5 ) ذكرها ابن خالويه في ليس 53 . وقارن الجمهرة ص 1032 . ( 6 ) ص 207 . ( 7 ) ط : « نحو السّقاية » ! ( 8 ) المستقصى 1 / 432 : أوفقُ للشيء من شنٍّ لطبقِهِ . ( 9 ) ص 207 . ( 10 ) نسبهما في تهذيب الألفاظ 241 إلى الأجلح بن قاسط الضِّبابي ؛ وهما منسوبان في المطبوعة إلى غيلان بن حُريث الرَّبعي . وانظر : المخصَّص 2 / 67 و 6 / 76 و 172 ؛ ومن المعجمات : العين ( عنش ) 1 / 259 ، واللسان ( عنش ، نشش ) . ورواية التهذيب : تحمله عنشنشه . . . فوق ساعديه . وسينشدهما ابن دريد في ص 189 و 1186 أيضا .